فما بالك لو كانوا في عصر تنزيل القرآن، فكيف يكون؟


الإمام ناصر محمد اليماني
14 – 09 – 1430 هـ
04 – 09 – 2009 مـ
04:55 صباحاً
ــــــــــــــــــــــ

فما بالك لو كانوا في عصر تنزيل القرآن، فكيف يكون؟

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين وآله الطيّبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
أخي سلمان؛ والله إنّ الافتراء لمن أكبر الآثام والإجرام، وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

فلا يجتمع النور والظلمات أخي الكريم! فكيف أقول لكم أنّي المهديّ المنتظَر ما لم أتلقَ ذلك بالأمر الصريح الفصيح مرةً تلو الأُخرى من ربّ العالمين بأنّي المهديّ؟ ولو علمني الله أنّي المهديّ فقط لما تجرّأتُ أن أقول (المُنتظَر) ولكن الفتوى التي تلقّيتُها من الله أنّي المهديّ المنتظَر، ووعدني ربّي أنّه سيزيدني بالبيان الحقّ للذكر فلا يحاجُّني أحدٌ من القرآن إلا غلبتُه، فإن وجدتَ عالِماً يحاجّني من القرآن وهيمنَ على ناصر مُحمد اليماني بعلمٍ أهدى من علمِ ناصر محمد اليماني وأحسن تفسيراً فلستُ المهديّ المنتظَر، وذلك لأنّه لا بدّ أن يؤيّدني الله بالتصديق للرؤيا الحقّ على الواقع الحقيقي. وها هي قد أوشكت خمس سنواتٍ أن تنقضي ما وجدت عالِماً واحداً فقط هيمن على ناصر محمد اليماني بعلمٍ أهدى وأحسن تفسيراً.

ويا أخي الكريم؛ تدبّر وتفكّر في بيانات المهديّ المنتظَر واتّخِذ القرار بالعقل والمنطق، فإذا لم يكن المهديّ المنتظَر هو ناصر محمد اليماني فماذا سوف يأتيكم به المهديّ المنتظَر من بعد البيان الحقّ للقرآن العظيم لناصر محمد اليماني؟

ويا أخي الكريم؛ إنّي أخشى عليكم عذاب يومٍ عظيمٍ ونصحتُ لكم وفصّلت لكم الحقّ تفصيلاً ولكنّكم تريدون مهديّاً منتظراً يتّبع أهواءكم، فإن لم يفعل فليس هو المهديّ المنتظَر!

ويا أخي الكريم؛ وكأنّك ترى الشيعة والسُّنة متفقين في المهديّ المنتظَر! وهم مختلفون اختلافاً كثيراً ورضوانهم غايةٌ لن تدرك أبداً، فالشيعة يريدون مهديّاً منتظراً يقول أنّ اسمه (محمد بن الحسن العسكري) ويقول أنّه ولِدَ قبل أكثر من ألف عام! وأما أهل السُّنة فيريدون مهديّاً منتظراً يقول أنّه (محمد بن عبد الله) ومن مواليد هذه الأُمّة! وكل طائفةٍ تريد المهديّ المنتظَر يأتي منهم لينصر مذهبهم ويكفّر المذاهب الأُخرى فيعصي الله بالتفرّق في الدين مثلهم! ولكنّي أشهدك وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي لستُ منهم في شيءٍ ولا أنتمي لأيّ مذهبٍ من مذاهبهم جميعاً وأدعوهم إلى الحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون إن أجابوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله للفصل بينهم فيما كانوا فيه يختلفون لكي نجمع شملهم ونوحد صفّهم فتقوى شوكتُهم فيعود عزّهم من بعد ذلّهم وفشلهم؛ وذهبت ريحهم بسبب تفرقهم!

ويا أخي الكريم؛ بما إنّي أعلمُ عِلمَ اليقين أنّ غرَّة صيام رمضان لعام 1430 هي الجمعة ولكنّي لم أصُم إلا السبت، وأضعت يوماً من رمضان حتى أصوم مع المسلمين حتى ولو كان الحقّ معي لأنّي أدعو إلى جمع شمل الأُمّة وليس إلى التفرّق.

ويا أخي الكريم؛ يعلم الله إنّي مغلوب القلب وأكاد أن أشكو إلى ربّي ما شكاهُ إليه من قبل جدي صلّى الله عليه وآله وسلّم: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَـٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

ويا إخواني المسلمين، بمَ تريدون أن أحاجّكم به من بعد القرآن العظيم، فهل تعلمون حديثاً هو أصدق منه قيلاً وأهدى سبيلاً؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

ويا أخي الكريم؛ لا يعلم بحزني على أمَّة الإسلام إلا الله، وأقسمُ بالله العظيم أنّ سبب حزني لأني أعلمُ أنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم وهم عن الحقّ معرضون، وأقسمُ بالله العظيم إنّ عذاب الله قادمٌ وأنا فيكم وينجيني الله وأنصاري برحمته وأرجو من الله أن ينجي جميع المسلمين، وأتوسّل إلى الله بحقّ لا إله إلا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن يغفر لجميع المسلمين وأن لا يعذبهم فإنّهم لا يعلمون أنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم، ووعد ربّي الحقّ وهو أرحم الراحمين.

ألا والله يا أخي الكريم سلمان، أنّي خشيتُ أن ينفد صبري ولذلك دعوتُ ربّي بدعاءٍ عظيمٍ أن لا يُجيب دعوتي لئن نفد صبري عليهم ثم أدعو عليهم أن لا يجيب دعوتي وذلك حرصاً منّي على إنقاذ المسلمين، وأرجو من الله أن أكون رحمةً وأن لا يجعلني سبب نقمته عليهم بسبب إعراضهم عن دعوة الحقّ وأن لا يجعلني فتنةً للقوم الظالمين.

ويا أخي الكريم؛ لماذا لا تستجيبون لدعوة الحقّ من ربّكم؟ فهل دعوتُكم إلى عبادة غير الله؟ فما خطبكم وماذا دهاكم؟ فإن اتّبعتموني وأنا لست المهديّ المنتظَر فلن تخسروا شيئاً ولن يحاسبكم الله على اتّباعي ما دمتُ أدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأما بالنسبة لدعواي أنّي المهديّ المنتظَر فعليَّ كذبي وكسبتم رضوان الله وعزّه وتَوَحَّدَ صفُّكم وعادَ مجدُكم ولن تخسروا شيئاً، فكم أذكّركم بقول مؤمن آل فرعون الحكيم: {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [غافر].

وكذلك المهدي يقول لكم ربّي الله ويحاجّكم بالبينات من رَبِّكُم من محكم القرآن العظيم الذي اتّخذتموه مهجوراً، فإن كنتُ كاذباً ولستُ المهديّ المنتظَر فعليَّ كذبي وحسابي على ربّي وأنتم (مش خسرانين حاجة) إن اتَّبعتم دعوة الحقّ إلى عبادة الله وحده لا شريك له بل فزتم فوزاً عظيماً، ولكنّي أخاف عليكم لأنّي أقسمُ بالله العظيم من يُحيي العظام وهي رميم أنّي لمن الصادقين وأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين ولذلك أخشى على المسلمين عذاباً قريباً على الأبواب، فكيف السبيل لإنقاذكم؟ وما هي حُجّتكم على ناصر محمد اليماني؟ فليأتوا بها حتى لا يُضل ناصر محمد اليماني المسلمين إن كان على ضلالٍ مبينٍ، ولكنّي أقسمُ بالله العظيم لا يستطيعون أبداً أن يُقيموا الحجّة على ناصر محمد اليماني وله بإذن الله الحجّة البالغة على العالمين وأحاجهم بهذا القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون، فلماذا عنه تُعرضون برغم أنّكم بالقرآن العظيم مؤمنون؟ فما بالكم لو كنتم في عصر محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ إذاً لكنتم أشدَّ كُفراً إلا من رحم ربي. تصديقاً لقول الله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٩٧﴾ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

وصدق ربّي فكيف أنّي أحاجّ الأعراب المؤمنين بالقرآن ثم يعرضون عنه ويريدون مهديّاً منتظَراً يأتي مُتّبعاً لأهوائهم! فما بالك لو كانوا في عصر تنزيل القرآن، فكيف يكون إذاً كفرهم؟ وصدق ربّي {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا} صدق الله العظيم، إلا من رحم ربي، فكن من الذين رحمهم الله يا سلمان واتَّبع البيان الحقّ للقرآن؛ ألا والله يا سلمان لو تدبّرت بيانات ناصر محمد اليماني منيباً إلى الله إن كان ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أن يُبصّرك بالحقّ ليخشع قلبك ثم تدمع عينك ممّا عرفت من الحقّ في بيانات ناصر محمد اليماني، ألا والله يا سلمان إنّي أكتب إليك هذا الردّ ودمعي يسيل على خدّي حسرةً على المسلمين المعرضين عن القرآن العظيم ويحسبون أنّهم مهتدون، لا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنّا لله وإنّا إليه لراجعون ..

أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
________________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *