اتبعتم أعظم زور وبهتان على رب العالمين أنه يؤيد بمعجزاته المسيح الدجال ..

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
26 – رجب – 1430 هـ
19 – 07 – 2009 مـ
03:04 صباحًا
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ

اتّبعتم أعظم زورٍ وبهتانٍ على ربّ العالمين أنّه يؤيّد بمعجزاته المسيح الدجال ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

أخي الكريم بارك الله فيك، فهل تريد أن نبدأ معك من الصِّفر؟ أفلا تتدبَّر وتتفكَّر في البيانات أو تضع كلمة بحثك فتأتيك بياناتٌ سبق فيها شرح كيفية معرفة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم؟

ويا أخي الكريم، إنّ ناصر محمد اليماني يقول إنه المهديّ المنتظَر وأنّ الذي أفتاه بذلك هو محمدٌ رسول الله – صلّى الله عليه وآله وسلّم – في الرؤيا الحقّ وأخبرني أنّ الله سيؤتيني علم الكتاب. إذاً أخي الكريم فإنّ لكلّ دعوى برهانٌ، فإذا كنتُ حقًّا لم أفتَرِ على الله ورسوله فحقٌّ على الله أن يؤيّدني بعلم الكتاب القرآن العظيم فأعلّمكم بما لم تكونوا تعلمون وأبيّن لكم كافة أسرار الكتاب التي خفِيت عليكم ولم يُحط بها عِلمًا علماءُ المسلمين ولا النّصارى ولا اليهود، وأعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون، وأبيّن لكم حقائق لآيات الله في الكتاب تجدونها الحقّ على الواقع الحقيقي لو بحثتم عن تصديقها على الواقع الحقيقي مثال:

1- حقيقة أصحاب الكهف والرَّقيم وقصّتهم وأسماؤهم ولبثهم ومكانهم بالضبط.
2- حقيقة المسيح الكذاب وما اسمه ومَن هو وأين هو وأين مكانه بالضبط وما هي فتنته ومَن هم جيوشه.
3- حقيقة يأجوج ومأجوج ومَن هم وأين هم بالضبط وما شأنهم وما قصتهم وكيف سيكون خروجهم ولماذا.
4- حقيقة سدّ ذي القرنين وأين هو وكيف يدّكه الله وبماذا يجعل السبب في تهدّمه.
5- حقيقة الأرض ذات المشرقين من جهتين متقابلتين وأين هي وما شأنها ومَن فيها ولماذا أوجدها الله ومن كان فيها خليفةً له ومَن الآن تمَلّك عليها بغير الحقّ.
6- حقيقة الأراضين السبع وأين هنّ وما أسفلهن.
7- حقيقة النار اللواحة للبشر وكيف يسبق الليل النهار.
8- حقيقة الآية من قبل أن يسبق الليل النهار وهي أن تُدرك الشَّمس القمر، ولذلك لا ينبغي أن يكون غرّة رمضان لعام 1430 إلا بيوم الجمعة المباركة ليلة بلوغ المهديّ المنتظر أربعين عامًا برغم أنّه يستحيل أن تكون غرّة رمضان لعام 1430 بيوم الجمعة لدى كافة عُلماء الفَلَك لأنهم لا يعلمون أن الشَّمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلالًا في الكسوف الشمسيّ في أول شعبان والذي لن يكون مُشاهَدًا في الجزيرة العربية وتشهده دولٌ أخرى بالشرق كمثل الصين والهند وما جاورَهم.

ويا أخي الكريم إنّ شأن المهديّ المنتظَر عظيمٌ ولكنّكم تجهلون قدرَه ولا تُحيطون بسِرِّه، وقد جعلَه الله خليفتَه بالحقّ على كافة الأمم من جنود الله من البعوضة وما فوقها فيحشُر الله للمهديّ المنتظر جنوده لأنّ المسيح الدجال يحشر جنوده منذ أمدٍ بعيد وهو يعدّهم على مختلف الأجناس، ولذلك يحشر الله لعبده جنوده من البعوضة فما فوقها من كافة الأمم؛ ذلك خليفة الله المهديّ الذي يهدي به الله كثيرًا ويُضِلّ به كثيرًا ولن يُضل به إلا شياطين الجنّ والإنس من كلّ جنسٍ، ذلك شأن المهديّ المنتظَر الذي أنتم فيه مختلفون وتجدون سرّه في قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

ولربما يودّ أخي الكريم أن يُقاطعني فيقول: “ما دامت هذه الخلافة سيؤتيك الله إياها فلماذا لا يؤتيك الله إيّاها الآن وسوف يُصَدِّقك حتمًا جميع المسلمين والنّاس أجمعين؟”. ومن ثم أردّ عليه وأقول: نعم سوف يُصَدِّقني النّاس ولكن المسلمين سوف يكونون أوّل من يكفر بالحقّ من ربّهم لو يحشر الله لعبده جنوده من كافة الأمم من البعوضة فما فوقها (كلّ شيءٍ قُبُلاً) وهم ينظرون لقالوا إنّما أنت المسيح الدجال الذي يؤتيه الله ملكوت كلّ شيء، وقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

وذلك لأنكم لا تعلمون المسيح الدجال ولا أين المسيح الدجال ولا فتنة المسيح الدجال وترون الحقّ باطِلًا والباطل حقًّا، وأضلَّت علماءكم الرواياتُ الباطلة التي تخالف مُحكَم القرآن العظيم، وجعلتم المسيح الكذاب يُحيي الموتى وجعلتم المسيح الكذاب يُمطِر السماء ويأمر الأرض فتُخرج نباتها! واتّبعتم أعظمَ زور وبهتانٍ على ربّ العالمين أنّه يؤيّد بمعجزاته المسيحَ الدجال برغم أنّ الله لا يُؤيّد بآياته إلا رُسلَه وأولياءَه.

وأما إحياء الموتى فلا يستطيع الباطل أن يفعل ذلك وهو يدعو إلى الباطل، وتحدّى الله أن يبعث الباطلُ ميتًا واحدًا فإن فعل فقد صَدَق بدعوته للباطل. وكذلك جعلتم المسيح الدجال يُنزل المطر فينبت الشجر! وهي آيات لله ولا يفعلها سواه ولا يؤيّد بها مَن يدعو إلى غير الله، فبِئس العلماء علماؤكم وبِئس المسلمون أنتم؛ اتّخذتم هذا القرآن مهجورًا فاتّبعتم كلّ ما خالف لمُحكمِه من آيات أمّ الكتاب فتقولون إنّ فِتَن المسيح الدجال أنْ يُنَزِّل المطر ويُنبِت الشجر ويُحيي ميتًا بعد أن شطره إلى نصفين! ونسيتم أنّ هذه آيات الله، فكيف يؤيد بها من يدعو إلى سواه؟! وقال الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿٦٣﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿٦٤﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ﴿٦٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿٦٧﴾ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ﴿٦٨﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ﴿٦٩﴾ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴿٧٠﴾ أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ﴿٧١﴾ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ ﴿٧٢﴾ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ ﴿٧٣﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٧٤﴾ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾ أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٩٦﴾} صدق الله العلي العظيم [الواقعة].

فتدبّر قول الله المُحكَم بالتّحدي الواضح للباطل أن يُحيي ميّتًا بلَغَتْ روحه الحُلقوم فيقول إن استطاع الباطل وأولياؤه أن يعيدوا إلى الميت روحَه فقد صَدَقوا بدعوتهم للباطل من دون الله إن فعلوا، وقال الله تعالى: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم، فتدبَّر قول الله تعالى بالتحدي الواضح: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم.

فكيف تجعلون المسيح الكذّاب صادِقًا فُيعيد روح ميتٍ شطره إلى نصفين ثم مَرّ بين الفلقتين كما تزعمون ثم نفَخ فيه فأعاد إليه الروح فكسر التحدي المُحكَم في القرآن العظيم؟ سبحان الله العظيم! وصَدَق الله وكذَب المُفترون المنافقون مِن اليهود والذين اتّبعوهم من علماء المسلمين الذين اتّخذوا هذا القرآن مهجورًا فضلّوا وأضلّوا أمّة الإسلام بأسرها، ولو لم تزالوا على الهُدى لما جاء قَدَر المهديّ المنتظَر ليهديكم إلى الصراط المستقيم، ولكنّه للأسف لم يبقَ من الإسلام إلا اسمه كجنسيةٍ تنتمون إليها، ومِن القرآن إلا رسمه بين أيديكم ومهما جادلتكم بمُحكَمِه فسوف تُعرِضون عنه فتأتوني بكل ما خالف لمُحكَم القرآن العظيم من روايات الباطل المُفترى، ولن يتّبع الحقّ إلّا أولو الألباب منكم حتى تروا آية العذاب الأليم ومن ثم تظلّ أعناقكم للحقّ خاضعةً.

وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_____________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *