رد الإمام المهدي إلى فضيلة الشيخ أبو سيد الأنصاري ..


الإمام ناصر محمد اليماني
23 – 07 – 1432 هـ
25 – 06 – 2011 مـ
03:30 صباحاً
ـــــــــــــــــــ

ردّ الإمام المهديّ إلى فضيلة الشيخ أبو سيد الأنصاري ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله بالقرآن العظيم ذكر للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وبعد..

قال الله تعالى: {
قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
﴿١٦١} صدق الله العظيم [الأنعام].

وأنا الإمام المهديّ أعلن بالترحيب الكبير بفضيلة الشيخ (أبو سيد الأنصار) والذين معه من علماء الأمّة وجميع الذين يريدون أن يستجيبوا لدعوة الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، نُرحّب بكم جميعاً ولكم الحقّ أن تتوقّعوا إمّا أن يكون ناصر محمد اليماني من المهديِّين الذين تتخبّطهم مسوس الشياطين من الذين يدَّعي كلّ واحدٍ منهم أنّه المهديّ المنتظَر ولم يزِدهم الله بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة وسرعان ما يسقطون في الجولة الأولى، وإنّما ذلك مكرٌ من قِبَلِ شياطين الجنّ الذين يُوسوِسون لهم بذلك، والحكمة الشيطانيّة من هذا الادّعاء لشخصيّة المهديّ المنتظر وذلك حتى إذا جاء قدر بعثِ المهديّ المنتظر الحقّ فيُعرض عنه المسلمون بظنّهم أنّه ليس إلا كمثل الذين يدّعون شخصيّة المهديّ المنتظَر بين الحين والآخر.

ولذلك، فنحن لا نلوم عليكم بادئ الأمر لئن ظننتم أنّ ناصر محمد اليماني لربّما يكون مثلهم وكذلك تقولون: “ولربّما يكون هو المهديّ المنتظر الحقّ”. وهذا يعود لنتيجة الحوار بين المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني وعلماء الأمّة، فإن وجدوا أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حقاً زاده الله بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن على كافة علماء الأمّة، وتبيّن لكم أنّه لا ينطق إلا بالحقّ فاعلموا أنّ الحقّ أحقّ أن يتّبع وما بعد الحقّ إلا الضلال، ولكنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد وكافة أولي الألباب من الأنصار السابقين الأخيار نلوم على من وجدناه من علماء الأمّة يحكم على ناصر محمد اليماني أنّه على ضلالٍ من قبل الحوار والاستماع إلى سلطان علم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

ولسوف أفتي بالحقّ عن الذين أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم وضلّوا عن الصراط المستقيم في عصر بعث الأنبياء وهم الذين يحكمون على الداعية من قبل الاستماع إلى سلطان علم الداعية، أولئك ليسوا من أولي الألباب، ولن تجدوا في علوم الغيب في الكتاب أنّ الله هدى من عباده في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلا أولي الألباب، وهم الذين يستمعون إلى قول الداعية ويتدبّرون في سلطان علمه من قبل أن يحكموا عليه بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، فإذا كان ذلك الداعية الذي تدبّروا سلطان علمه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ فحتماً يهديهم الله إلى الحقّ لكونهم سوف يجدون عقولهم أبصرت أنّه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، كونها لا تعمى الأبصار عن التمييز بين الحقّ والباطل إذا استُخدمت للتفكُّر والتدبّر، وأولئك هم أُولُو الألباب الذين هدى الله من عباده في عصر بعث الأنبياء وفي عصر بعث المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني، وهم الذين يستمعون القول من قبل الحُكم على الداعية ومن ثمّ يتّبعون أحسنه إذا وجدوا أنّ عقولهم تقبّلت سلطان منطق سلطان علمه واطمأنت إليه قلوبهم، أولئك بشّرهم الله بالهدى من عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النّار (١٩)} صدق الله العظيم [الزمر].

وأشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أنّ محمداً عبد الله ورسوله، وأشهدُ أنّي خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وأشهدُ أنّه لا يجادلني أحدٌ من القرآن العظيم إلا وهيمنتُ عليه بسلطان العلم الحقّ من ربّ العالمين، وأبشّركم أنّه ليس لي عليكم إلا شرطاً واحداً فقط وهو أن نتّفق أن نقبل أن يكون الله هو الحَكَم بين المختلفين في الدّين وما على الإمام المهديّ ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حُكْمَ الله فيما كنتم فيه تختلفون، وشرطٌ علينا غير مكذوب أن نأتيكم بحكم الله من آيات الكتاب البيّنات المحكمات هُنّ أمّ الكتاب لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا مَن كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ، وإذا لم أجد فمِن سُنّة نبيّه الحقّ التي لا تخالف العقل والمنطق ولا تخالف لمحكم كتاب الله.

ويا فضيلة الشيخ أبو سيد الأنصاري فهل تقبل أن يكون الله هو الحَكَم بين المختلفين في الدّين؟ وبالنسبة للإمام المهديّ فلن يبغي غير الله أن يكون هو الحَكَم فيما كنتم فيه تختلفون في الدّين. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

ولكن يا فضيلة الشيخ المحترم، إنّه ليس من العقل والمنطق أن تأتي بالحكم المخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وإن أصررتم يا معشر علماء الأمّة على الاعتصام بالحكم المخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فاعلموا أنّكم اعتصمتم بحبل الشيطان الرجيم وأنتم تزعمون أنّ ذلك الحديث جاء من عند الله ورسوله في سنّة البيان وهو حديثٌ مفترى من الشيطان ليصدّكم عن اتّباع محكم القرآن. أفلا تعقلون؟

ويا علماء المسلمين وأمّتهم اتّقوا الله، وما كان للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يتّبع أهواءكم حتى تصدّقوا بأنّي المهديّ المنتظر إذاً لأضللتموني عن الصراط المستقيم، وكذلك لن أنال رضوانكم جميعاً فإن اتّبعت أهواء الشيعة وقلت لهم أنا الإمام محمد بن الحسن العسكري فسوف يغضب علينا أهل السنّة والجماعة وطوائف أخرى، وإن قلت بل أنا الإمام المهديّ محمد بن عبد الله فسوف يغضب علينا الشيعة، إذاً رضوانكم غاية لا يستطيع أن يدركها الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم، والحقّ أقول أنا ((الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد )) قد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري لكون الله لم يبعثني نبيّاً ولا رسولاً بل الإمام المهديّ ناصر محمد رسول الله بالقرآن العظيم.

وأرى كثيراً من الذين لا يتفكّرون لم يفقهوا التعريف الحقّ بشأن الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد رسول الله بالقرآن العظيم، فيظنّ أحدهم فينا بغير الحقّ بأنّني أفتي أنّي نبيٌ ورسولٌ! ثمّ يقول: “ألم تُفتِ البشرَ بأنّك الإمام المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟”. ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وأقول: إنّما ابتعث الله خليفته وعبده الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ رسول الله بالقرآن العظيم خاتم الأنبياء والمرسَلين جدّي النبيّ الأميّ الأمين رسول الله إلى النّاس كافة بالذِّكر الحكيم الذي اتّخذتموه مهجوراً، أفلا تتقون؟ فهل وجدتم الإمام المهديّ ناصر محمد يحاجّكم بغير ما أنزل الله على خاتم الأنبياء محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الطيّبين وجميع المسلمين وأسلِّمُ تسليماً، أفلا تتفكرون؟

ويا أحبّتي في الله، والله الذي لا إله غيره لا ولن تتذكّروا فتتّبعوا الحقّ من ربّكم ما لم تستخدموا عقولكم. تصديقاً لقول االله تعالى: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [الرعد:19].

ولذلك تجدون الإمام المهديّ يدعوكم إلى استخدام العقل والمنطق إن كنتم تعقلون، فبما أنّكم تنتظرون المهديّ المنتظر يأتي ليوحّد صفّكم فيجمع شملكم ويلّم تفرّقكم ويحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فتعالوا لنستخدم العقل سويّاً، فهل يقبل العقل والمنطق أن يبعث الله المهديّ المنتظر فيدعو البشر إلى مذاهب الشيعة الاثني عشر أو يدعو البشر إلى مذاهب أهل السّنّة والجماعة أو إلى أيٍّ من المذاهب الأُخَرْ؟ إذاً فكيف يستطيع أن يجمع شملكم ويوحّد صفّكم ويلّم فرقتكم لو يتّبع الحقّ أهواءكم فيدعو إلى إحدى طوائفكم؟ هيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لو يتّبع الإمام المهديّ الحقّ أهواءكم لما زادكم إلا تفرقاً وشتاتاً.

ولذلك فإنّي المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني أُشهدُ الله الواحد القهّار وكافّة من خلقهم الله من النّار وكافّة الذين خلقهم الله من صَلصال كالفخار أنّي أعلن الكفر المطلق بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله دين الإسلام الحنيف، وأُنكِر عليكم التعدديّة المذهبيّة كونها كانت السبب إلى تفرّقكم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون؛ بل إنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين؛ أكفر بالتعدديّة المذهبيّة في الدّين ومتّبع لكافة الأنبياء والمرسَلين من ربّ العالمين من أوّلهم إلى خاتمهم جدّي محمد رسول الله بالقرآن العظيم وأدعو إلى الله على بصيرة من ربّي وهي ذاتها بصيرة محمد رسول الله القرآن العظيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨} صدق الله العظيم [يوسف].

وليس للإمام المهديّ ناصر محمد غير شرطٍ واحدٍ على المسلمين والنّصارى واليهود أن يرتضوا الله هو الحَكَمُ بينكم فيما كانوا فيه تختلفون. فتعالوا لننظر حكم الله على المؤمنين الذين تفرّقوا في دين الله إلى شيعٍ وأحزابٍ من بعد ما جاءتهم البيّنات من ربّهم على لسان رسله ومن ثمّ نجد حكم الله في محكم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥} صدق الله العظيم [آل عمران].

إذاً يا أحبّتي في الله علماء المسلمين وأمّتهم لقد نهاكم الله عن التفرّق إلى شيعٍ وأحزابٍ في دين الإسلام كون تفرّقكم سوف يكون سبباً في فشل دعوتكم إلى الله وتذهب ريحكم، فكيف تستطيعون أن تقنعوا العالمين بدينكم وأنتم تُكفّرون بعضكم بعضاً وتلعنون بعضكم بعضاً أفلا تعقلون؟ فاتّبعوا ملّة المهديّ المنتظر التي هي ذاتها ملّة محمد رسول الله وإبراهيم وجميع المرسَلين، فكلاً منهم حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين، ندعوا إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من عند الله لا شكّ ولا ريب، فهل أنتم مسلمون؟ فهل يستحق الإمام ناصر محمد اليماني أن تشتموه أو تلعنوه أو تمكروا به أو تصدّوا عن دعوته الحقّ؟ فمن يجركم من عذاب الله ربّي وربّكم الذي أدعو كافة العبيد في الملكوت أن يعبدوا الله ربّي وربّهم فيتنافسوا جميعاً إلى الله أيّهم أحبّ وأقرب إلى الربّ من غير تفضيل لأحد العبيد أنه هو الأولى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ.

ويا سُبحان الله وتعالى علواً كبيراً فهل جعلتم لله ولداً حتى يكون له الحقّ في ذات الله أكثر منكم وأنتم جميعاً عبيد الله ربّ العالمين أمّةً واحدةً! فلا فرق بين العبيد فيكون أحدهم هو الأحقّ بذات الربّ المعبود حتى يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ بل العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ هو أشدّكم تنافساً إلى الله، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَ‌ىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النجم].

ويا أيّها النّاس من كان يريدُ صراط الله فاعلموا أنّ ربّي على صراطٍ مستقيمٍ، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّـهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٦} صدق الله العظيم [هود].

فلا تتفرّق بكم السبل، وليس السبيل إلى الحقّ غير سبيل واحدة، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣} صدق الله العظيم [الأنعام].

وهل تعلمون قول الله تعالى {وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} صدق الله العظيم؟ ويقصد كتابه الحقّ المنزّل من لدنه على رسله كونه سوف يهدي إلى صراط العزيز الحميد، تصديقاً لقول الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣} صدق الله العظيم [البقرة].

{وَهَـٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴿١٢٦} صدق الله العظيم [الأنعام].

وقال الله تعالى: {لَّقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ ۚ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٦} صدق الله العظيم [النور].

وقال الله تعالى: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّـهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ۗوَمَن يَعْتَصِم بِاللَّـهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٠١} صدق الله العظيم [آل عمران].

ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء المسلمين وأمّتهم فيقول: “أفلا تُفتِنا كيف نعتصم بالله تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّـهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} صدق الله العظيم؟”. ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: إنّ الاعتصام بالله هو أن تعتصم بحبل الله ولا تتّبعوا ملّة الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم [آل عمران:103].

ولربّما يقاطعني أحد علماء المسلمين وأمّتهم فيقول: “ولكنّ أمّة الإسلام تفرّقوا إلى شيَعٍ وأحزابٍ بسبب اختلافهم في دينهم، فدلَّنا على حبل الله الذي أمرنا الله أن نعتصم به حين نجد ما يخالف لمحكمه”. ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥} صدق الله العظيم [النساء].

ولربّما يودّ أن يقاطعني فضيلة الشيخ (أبو سيد الأنصاري) فيقول فهل: “تقصد يا ناصر محمد اليماني أنّ الله أمرنا فقط أن نتّبع القرآن ونذر سنّة البيان وهي سُنّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟”. ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: سبحان ربي! بل أدعوكم إلى اتّباع القرآن وسنّة بيانه كون قرآنه وسنّة بيانه كليهما من عند الله وإنّما أمركم الله بالاعتصام بحبله القرآن العظيم حين تجدون ما يخالف لمحكم قرآنه سواءً يكون في سنّة بيانه أو في التوراة أو في الإنجيل كون ما خالف فيهم جميعاً جاء من عند غير الله، بمعنى أنّ ما وجدتم أنّه جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّه من عند الشيطان وليس من عند الرحمن، وهدفهم أن يصدّوكم عن اتّباع آيات الكتاب المحكمات في محكم القرآن هنَّ أمّ الكتاب، فما وجدتم أنّه جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّ ذلك مكرٌ من الشيطان الرجيم على لسان أوليائه ليصدّوكم عن اتّباع القرآن العظيم عن طريق أحاديث سنّة البيان، وبما أنّكم تعلمون أنّ قرآن وسنّة بيانه من عند الرحمن، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩} صدق الله العظيم [القيامة].

ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد السائلين ويقول: “فهل قرآنه وسنّة بيانه جميعهم محفوظات من التحريف؟” ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى: {{{{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩}}}} صدق الله العظيم [الحجر].

ولربّما يودّ ان يقاطعني أحد أصحاب العقول المتفكِّرة فيقول: “يا ناصر محمد، إنّه بالعقل والمنطق ما دام الله وعدنا بحفظ القرآن العظيم من التحريف والتزييف، إذاً فما وجدناه من الأحاديث في سُنّة البيان جاء مخالفاً لمحكم القرآن فحتماً ذلك الحديث في سنّة البيان مفترًى من عند الشيطان ما دام جاء مخالفاً لمحكم القرآن وإنّما أدركنا ذلك بالعقل والمنطق، فهل لديكم برهانٌ محكمٌ في القرآن العظيم تفتي بما يلي تماماً؟ فهاتِ برهانك إن كنت من الصادقين”. ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗوَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣} صدق الله العظيم [النساء].

وهذه الآيات من الآيات المحكمات يفتيكم الله فيهن بما يلي :

1 – إنّ أحاديث سنّة البيان ليست محفوظةً من التحريف والتزييف، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم [النساء:81].

2 – وكذلك أفتاكم الله أنّ أحاديث سُنّة بيانه هي من عند الرحمن، ومن ثمّ علّمكم كيف تستطيعون كشف أحاديث الشيطان المفتراة على نبيّه على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولذلك أمركم الله أن تحتكموا إلى القرآن العظيم لكشف الحديث المكذوب في سُنّة البيان، وعلّمكم الله أنّ ما وجدتم من أحاديث البيان جاء مخالفاً لمحكم القرآن فأفتاكم الرحمن أنّه ليس من عنده بل من عند الشيطان الذي يريد أن يصدّكم عن اتّباع القرآن كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتّفقان، إذاً ما خالف من أحاديث سُنّة البيان لمحكم القرآن فاعلموا أنّه حديث مفترًى من عند غير الله، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢} صدق الله العظيم [النساء].

ولذلك تجدون أنّ الإمام المهديّ طيلة أكثر من ست سنوات وهو يدعو علماء المسلمين إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم حتى نستطيع أن نحكم بينهم بحكم الله الحقّ فيما كانوا فيه يختلفون في الدّين، وعلى هذا الأساس تأسّسَت دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ألا والله الذي لا إله غيره لا أتزحزح عن هذا الأساس القوي المتين ما دمتُ حيّاً، وإن أبيتم دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم فأنتم لم ترفضوا ناصر محمد اليماني أن يكون حكَماً بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في الدّين! بل رفضتم أن يكون الله هو الحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فهل على ناصر محمد اليماني إلا أن يستنبط لكم حكم الله من محكم كتابه القرآن العظيم كون في القرآن العظيم كذلك آيات مبينات لآيات أُخَرْ في القرآن العظيم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ} صدق الله العظيم [النور:34].

ألا وهي آيات الكتاب البيّنات لا يُعْرِضُ عمَّا جاء فيهن إلا الفاسقون، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩} صدق الله العظيم [البقرة].

فلا تكونوا من الفاسقين فتُعرِضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم كما أعرض الفاسقون من أهل الكتاب عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم كون الله أمر رسوله أن يدعو المختلفين من أهل الكتاب إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم، فما وجدوه جاء مخالفاً للقرآن في كتاب التوراة والإنجيل فهو من عند غير الله كون كتاب التوراة والإنجيل لم يعدهم الله بحفظهم من التحريف والافتراء ومن ثمّ أعرض الفاسقون، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٤} صدق الله العظيم [آل عمران].

أم إنّكم لا تعلمون من هم الفاسقون؟ ألا إنّهم المعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد..

ويا أبو سيد الأنصار، إنّما الحوار من قبل المباهلة ومِنْ ثمّ مَنْ تبيّن له الحقّ ولم يتّبعه فقد علمنا أنّه من شياطين البشر الذين يصدّون عن اتّباع الذكر، فعندها سوف نُنِيب إلى الله بالدعاء: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّـهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:61].

وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربّ العالمين ..
خليفة الله وعبده الذي يدعو المسلمين والنّصارى واليهود إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
________________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *